تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

107

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

مطلقاً ومنع جريان الأصل الطولي وسلامته عن المعارضة ، وبين من فصّل بين بعض الموارد دون بعض . اعتراض النائيني على العراقي فيما يلي نذكر وجهاً من وجوه المخالفة ذكره المحقّق النائيني ، حاصله : إن التعارض إنّما يكون بين المجعولين والمؤدّيين ، والمجعول في كلّ من الطرفين شيء واحد وإن اختلفت الطرق والأدلّة عليه ، فلا يبقى ترخيص في أيّ واحد من الطرفين . أي أن المجعول والمؤدّى في كلّ من القاعدة والاستصحاب هو طهارة واحدة لمشكوك الطهارة والنجاسة ، وليس المجعول فيهما طهارتين مستقلّتين ، إحداهما بمقتضى الاستصحاب والأخرى لقاعدة الطهارة ؛ لعدم إمكان جعل الطهارتين لشيء واحد ، لأنه يلزم اجتماع المثلين في موضوع واحد ، مضافاً إلى لزوم لغوية الجعل الثاني بعد جعل الأوّل بمقتضى الاستصحاب . وعلى هذا الأساس فإن العلم الإجمالي بنجاسة أحد الإناءَين ووحدة المؤدّى والمجعول في كلّ من الاستصحاب والقاعدة ، فإنّ قاعدة الطهارة في الإناء الآخر تتعارض مع كلّ من الاستصحاب وقاعدة الطهارة في متيقّن الطهارة ، فيسقط الجميع في عرض واحد ، ولا يلتفت إلى ما بين استصحاب الطهارة وقاعدتها من الحكومة بعد اتحاد المجعول فيهما . وهذا ما ذكره بقوله : ولكن لا يخفى عليك فساد التوهّم ؛ لأنّ تعارض الأصول إنما هو باعتبار تعارض مؤدّياتها وما هو المجعول فيها ، والمؤدّى في كلّ من استصحاب الطهارة وقاعدتها أمر واحد وهو طهارة مشكوك الطهارة والنجاسة ، والمفروض عدم إمكان جعل الطهارة في كلّ من الإناءَين . فكلّ من مؤدّى استصحاب الطهارة وقاعدتها في متيقّن الطهارة يعارض مؤدّى قاعدة الطهارة في الإناء الآخر ، فتسقط جميعاً في عرض واحد . وحكومة الاستصحاب على